ماهو التخصيص وماذا يعني؟

 

يُعرف برنامج التخصيص الذي أطلقته وزارة التعليم أمس بأنه نقل ملكية أصول من الحكومة إلى القطاع الخاص، أو إسناد تقديم خدمات حكومية معينة إلى القطاع الخاص. ويشمل ذلك بيع الأصول بشكل كامل أو جزئي، وعقود الشراكة بين القطاعَين العام والخاص.

ويهدف برنامج التخصيص إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات، وإتاحة الأصول الحكومية له؛ ما يحسّن جودة الخدمات بشكل عام، ويقلل تكاليفها على الحكومة، مع الأخذ في عين الاعتبار مصلحة المواطن، ويعيد تركيز الحكومة على الدور التشريعي والتنظيمي المناط بها المتوافق مع توجه رؤية السعودية.

وعلى مَرّ تاريخ المملكة العربية السعودية كان القطاع العام هو القوة الدافعة وراء التنمية، وهو من يقوم بتنفيذ المشروعات، وتقديم الخدمات في أغلب القطاعات. واليوم تتوجه حكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة إلى أن تكون هي المشرّع والممكّن والمنظّم.

كما يتاح المجال للقطاع الخاص بإمكاناته وقدراته المختلفة للمساهمة من أجل تحقيق الأهداف التنموية. كما أن السعودية تمتلك تجارب ناجحة في مشاركة القطاع الخاص “التخصيص” في مجال البنية التحتية، وتقديم الخدمات على نطاق واسع في قطاعات مختلفة، كالمنافع والنقل والاتصالات والبتروكيماويات والقطاع المالي.

وتركزت التجارب السابقة على بيع حصص في عدد قليل من تلك القطاعات، واحتفظت الحكومة بنسبة من حصص تلك الأصول. وساهمت تلك التجارب في تعظيم السيولة في سوق الأسهم، وكذلك في بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي.

ومن بين التجارب الناجحة: شركة الاتصالات السعودية، وذلك بعد صدر المرسوم الملكي بتحويل قطاع البرق والبريد والهاتف بوزارة البرق والبريد والهاتف مع مختلف مكوناته وإمكانياته الفنية والإدارية إلى شركة الاتصالات السعودية، وتأسيسها في عام 1418هـ. وجاء القرار السامي بهدف تحويل ونقل حقوق وممتلكات الدولة واستثماراتها كافة المحلية والدولية إلى الشركة الجديدة.

وتعد هذه إحدى قصص النجاح التي يُفخر بها؛ إذ في العام 2003 م أُدرجت الشركة في سوق الأسهم السعودي بنسبة 30 %. ويعد ذلك أكبر عملية اكتتاب عرفته الأسواق العربية. وتم تخصيص الـ 20 % من الأسهم المطروحة للأكتتاب العام لـ”المواطنين” بصفتهم الشخصية، وخُصصت 5 % للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والـ5 % الأخرى لمصلحة معاشات التقاعد.

وساعد تخصيص شركة الاتصالات السعودية بشكل كبير في تخفيف العب على الحكومة، والمساهمة في زيادة العوائد المالية للدولة من خلال توزيع الأدوار بين الشركة والحكومة من خلال الإشراف الحكومي على أعمال الشركة.

 

المصدر

سبق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*