«شكوك امرأة» تعرِّض طبيبًا سعوديًا لـ«الإهانة والتمييز» على متن طائرة أمريكية

صحيفة عاجل الالكترونية

كشفت معلومات تفصيلية، اليوم الجمعة، عن تعرُّض طبيب سعودي، لواقعة «تمييز عنصري»، من قبل السلطات الأمريكية، بعد استجوابه «لمدة 60 دقيقة» بسبب «وشاية» من امرأة، قبل أن تقرّر الجهات المعنية أنَّه «لا يمثِّل أي خطورة».

حدثت الواقعة، بحسب صحيفة «نيو تايمز»، مع المواطن السعودي، عبدالعزيز المانع- الطبيب المقيم في مستشفى جاكسون ميموريال- على متن رحلة جوية تابعة للخطوط الأمريكية، كانت في طريقها من ميامي إلى واشنطن؛ حيث كان ذاهبًا لزيارة زوجته.

ولاحظ «المانع» أنَّ المرأة الجالسة بجواره في الطائرة، بدأت تقلق، وتتحرّك بعصبية، وعندما بدأت الطائرة تسير على المدرج، بادرت المرأة بالحديث إلى مضيفة الطائرة، وبعد فترة وجيزة، أعلن قائد الطائرة أنها ستعود مجددًا «بسبب حالة طوارئ».

وفجأة، ركب ضباط الأمن الطائرة، ورافقوا «المانع»، إلى خارج الطائرة؛ حيث استجوبوه لمدة ساعة كاملة، قبل أن يَخْلُصوا في النهاية إلى أنَّه «لا يمثّل خطرًا»، فيما علم «المانع»، لاحقًا لماذا تمَّ انتزاعه من مقعده بهذه الطريقة، والتحقيق معه على هذا النحو المهين.

وأشار محامي «المانع»، أوسكار جوميز، إلى أنَّ «المرأة الجالسة بجوار المانع سمعته يتحدث مع زوجته قبل الرحلة، ويقول لها عبر الهاتف: حسنًا، عزيزتي، سأراك على الجانب الآخر- عبارة قد تُقال عندما تكون احتمالية رؤية الشخص الآخر ضئيلة للغاية- فأخطأت المرأة فهم المحادثة».

وبيَّن المحامي أنَّ «المرأة وشت بما فهمته من المحادثة، زاعمة أنّه سيفعل شيئًا ضارًا، قبل أن تبادر الجهات الأمنية باستجواب المانع كما لو كان يمثل تهديدًا، ومن ثمَّ رفع المانع، دعوى قضائية ضد الخطوط الجوية الأمريكية في محكمة ميامي».

وأوضح المحامي أنَّ موكله «شعر بالصدمة والإهانة.. وتعرَّض للتمييز العنصري، ليس فقط لأنَّ المرأة أساءت الظنّ في فهم عباراته المُسالمة، لكن لأنَّ السُّلطات الأمريكية إلى استجوابه بطريقة بدا منها كما لو يمُثل تهديدًا».

دعوى «المانع»، بحسب محاميه تحفظ حقه لأن «الخطوط الجوية الأمريكية تعاملت معه بعُنصرية بسبب تراثه السَّعودي، ولكونه مُسلمًا»، لاسيما أنَّه «لم يلاحظ أي مسافر أو ممثل للخطوط الأمريكية أية مخاوف تتعلق بالسلامة أو اتصالات مثيرة للجدل منه».

أيضًا «لم يقم المانع– وفق محاميه- بأي مشاحنات أو أسباب تثير القلق، باستثناء أنَّه عربي وشرق أوسطي ومسلم…»، ورغم أنَّ الشركة لم ترد على طلب «نيو تايمز» لتوضيح ملابسات الحادث العنصري، فقد كتبت على «تويتر»: «الحفاظ على سلامة عملائنا، وطاقمنا في غاية الأهمية».

ووفقًا للدعوى القضائية فإنَّه حتى «بعدما تأكد المحققون من عدم صحة شكوى المرأة ضد المانع، فإنَّه تمَّ التعامل معه بشكل غير مقبول، وبدلًا من السماح له بالسفر على رحلته الأصلية، تمَّ إجباره على الانتظار لرحلة أخرى بعد خمس ساعات، من الموعد». وعبَّر «المانع» عن قلقه، خشية أن يكون اسمه مُدرجًا على القائمة السرية لحظر الطيران، وفقًا لمحاميه فإنَّ أحد أهداف رفع الدعوى يتمثل في استدعاء السجلات الفيدرالية لمعرفة ما إذا كان قد تمَّ وضعه على أي من قوائم المراقبة على خلفية ما حدث أم لا».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*