باحثة عراقية تكشف تفاصيل جديدة حول مخططات “قطر وإيران” ضد السعودية

 

كشفت الباحثة العراقية بان ثامر العاني تفاصيل المؤامرة القطرية- الإيرانية التي تنفذ ضد المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن الدوحة تعاونت مع طهران لإسقاط المملكة، من خلال أجندة سياسية ودينية تعاون الطرفان فيها حتى من قبل قرار إعلان مقاطعة دول الرباعي العربي لقطر بسبب دعم وتمويل الإرهاب.

وقالت الباحثة في كتابها، (السقوط الأخير ) الصادر حديثًا عن دار كنوز للنشر بالقاهرة، ويتناول أبعاد المخططات القطرية الإيرانية؛ للإيقاع بدول المنطقة وتدميرها، إن هناك مخططًا تآمريًا نفذته محوري الشر “قطر- إيران” مشيرة إلى أنها اعتمدت على وثائق ومعلومات كشفتها دول الخليج.

وشرحت العاني آليات عمل إيران وقطر ضد المملكة والوطن العربي، مؤكدة أن كره تنظيم الحمدين القطري ونظام الملالي للسعودية لا يمكن استئصاله فهو يمر عبر صفحات تاريخية وعصبية وطائفية ومذهبية وسياسية، بدأ عن طريق نشر الطائفية عبر المد الشيعي، ومحاولة نشره بأيَّ طريقة.

ووفقًا للباحثة “بدأت الأكاذيب الفارسية تتسرب إلى بعض الشعوب وتتمثل في التدخل في شؤون الغير، منوهة إلى أن المخطط الفارسي- القطري دائما ما يتذرع باسم الدفاع عن المقاومة وعن الإسلام في لبنان وسوريا والعراق واليمن، والبحرين.

ويقول الكتاب، “إن طموحات إيران للاستيلاء على المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة لفرض زعامة الشيعة على العالم الإسلامي الذي لا ينتمون له مع توظيف النفط العربي لتمويل هذه المخططات الشيطانية ليست خافية على دول الخليج؛ ولكن المشكلة في دول العالم الإسلامي التي تجهل حقيقة الشيعة وخطورتهم على مر التاريخ، وهذا مع أسباب أخرى تحد من قدرة دول الخليج على التحرك بحزم في مواجهة المشروع الصفوي لإيران”.

وتنقل الباحثة عن خبراء غربين وإسرائيليين قولهم، إن السعودية موجودة في قائمة الاستهداف الإيراني، وأن إيران تواصل اتخاذ سلسلة من الخطوات التصعيدية ضد دول الخليج العربي؛ بهدف السيطرة على الأماكن الإسلامية المقدسة في مكة والمدينة، بجعلهما خاضعتين لقيادة شيعية، والسيطرة على موارد النفط وحقوله في دول الخليج، تمهيدًا للوصول إلى دول العالم.

يبرز ذلك- وفقًا للكتاب- من خلال “تحريض السكان الشيعة على دولهم الخليجية ودعوتهم للتمرد ضد هذه البلدان، وهو ما يعني أن إيران باتت تشكل تهديدًا وجوديًا على دول المنطقة، ومع مرور الوقت تصبح خطرًا على العالم كله”.

ويتمثل المخطط الإيراني- وفقًا للكتاب- عبر دعم تنظيمات دينية تتبع المذهب الشيعي وثبت تورطها في أعمال إرهابية كحزب الله اللبناني، وجماعة الحوثي في اليمن، في الوقت نفسه تدعم قطر هذه التنظيمات تحت ذريعة دعم المقاومة وتوفر لها الغطاء الإعلامي والسياسي عبر وسائل إعلامها خصوصا قناة الجزيرة.

وتدلل الباحثة على حديثها بالإشارة إلى الايقاع بخلية حزب الله في مصر، وإنشاء حزب الله فرع العراق والخلايا النائمة في شرق السعودية أما الناطقون باسم الخلايا الشيعية اللبنانية التي تحركت في دولة الإمارات العربية المتحدة فكانوا يحاولون بطريقة سرية منظمة تحريض منظمات حقوق الإنسان وتجميع خلايا شيعية وتهيئة تنظيم مظاهرات غرضها قلقلة الوضع أثناء أي محاولة أو مجابهة مع دولة الإمارات من أجل تحرير الجزر العربية الثلاث المحتلة من الاستعمار الفارسي.

تسيس الحج

وتندرج الحملة التي تشنّها إيران على المملكة العربية السعودية وتدعمها قطر لاستهداف السعودية وباقي دول الخليج في استنساخ الدوحة لنفس الأساليب الإيرانية في الهجوم، وكان آخر هذه المحاولات في تسيس ملف الحج ومحاولة تدويله من خلال تقديمها شكوى لدى الأمم المتحدة ،مما أسمته “تسيس شعائر الحج والعمرة واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية”، مُتجاهلة كل التسهيلات التي قدمتها المملكة العربية السعودية للحُجّاج القطريين، ومنها الإذن برحلات مباشرة من الدوحة باستثناء الخطوط الجوية القطرية.

وتسترجع الباحثة العراقية وقائع إعدام “نمر النمر” الذي كان أحد الأدوات الإيرانية للتحريض والإرهاب، والذي اتخذ من خطبه الجمعة في مدينة العوامية في محافظة القطيف شرقي المملكة منابر للتحريض العنيف ضد المملكة وحكومتها بدعم من إيران التي اعترضت بشدة على تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

وتنتقل الباحثة إلى المواجهة غير المباشر مع الدول الخليجية لاسيما السعودية في اليمن؛ حيث تدعم إيران بشكل مباشر الحركة الحوثية؛ ومثيلاتها في بعض بلدان الخليج العربي، مشيرة إلى أن جهود إيران انصبت- منذ قيام الثورات العربية المعروفة باسم (الربيع العربي)- على تقوية واقع الميليشيات الحوثية إعلاميا، وتسليحيًا سياسيًا وعلى المستوى المالي.

وتعمل إيران بشكل مستمر على ضمان تدفق السلاح إلى الحوثيين، سواء عبر تهريب شتى أنواع الأسلحة إلى صعدة، أو عبر الدعم المالي لشراء السلاح من الأسواق اليمنية، وأشارت تقارير دولية- في السنوات القليلة الماضية- إلى قيام إيران بإنشاء قاعدة لها في إريتريا لمد الحوثيين بالسلاح عبر رحلات بحرية إلى المناطق القريبة من سواحل مينائي مِيِدي واللُّحَية القريبين من صعدة.

وليس هذا فقط، فأن قيام السفن الإيرانية الموجودة في منطقة خليج عدن- بحُجة المساهمة في مكافحة القرصنة- إضافة إلى سفن تجارية إيرانية؛ بتهريب كميات من الأسلحة عبر قوارب صيد يمنية إلى داخل اليمن.

وسردت الباحثة الأساليب الإيرانية المتبعة في اليمن مشيرة إلى أنه ما بين أواخر 2011م وأوائل 2012م، كثفت طهران من اتصالها السياسي بالمتمردين الحوثيين وغيرهم من الشخصيات السياسية في اليمن، وزادت من شحنات الأسلحة إليهم، كجزء مما يصفه مسؤولون عسكريون واستخباراتيون أمريكيون بأنه “جهد إيراني متنامٍ لتوسيع نطاق نفوذ طهران في منطقة الشرق الأوسط بأكملها”.

في المقابل وفرت قناة الجزيرة ظهورًا إعلاميًا مميزًا لقيادات الحوثيين منذ حرب صعدة الثانية ومنهم عبدالملك الحوثي ومحمد عبدالسلام وغيرهما، من خلال اللقاءات والبرامج الوثائقية التي أظهرت جماعتهم كـ”جماعة مسلوبة الحقوق”.

وتسلط الباحثة الضوء على بعض الوثائق التي نشرتها جهات رسمية وتفيد بأن السفير السعودي بصنعاء “قد توصل إلى معلومات من مصادر مختلفة أن دولة قطر تدفع مبالغ كبيرة لخلط الأوراق السياسية والدفع لحالة فوضى وأنها قد خصصت لهذا الغرض مبلغ 250 مليون دولار”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*