“أخشى الموت قبل تحقيق ما في ذهني للوطن”.. ماذا فعل ولي العهد في 36 ساعة؟

“إنني في عجلة من أمري؛ لأنني أخشى أنه في يوم وفاتي سأموت دون أن أحقق ما يدور في ذهني لوطني”.. جملة قالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال في لقاء مع الكاتب الأمريكي الشهير توماس فريدمان في نوفمبر 2017، وترجمها سموه بحراك تنموي واقتصادي وثقافي غير مسبوق خلال السنوات القصيرة الماضية، وفجر أمس أنهى سموه 36 ساعة قدّم خلالها رؤية العلا في منطقة المدينة المنورة، ودشن ميناء الملك عبدالله في محافظة رابغ بمنطقة مكة المكرمة، وترأس مجلس الهيئة الملكية لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وزار الحرم المكي، وتفقد مشاريع التوسعة.

رؤية العلا:

في مساء العاشر من فبراير الجاري دشن ولي العهد “رؤية العلا” الرامية إلى تطوير العلا بطريقة مسؤولة لتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث، مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في المنطقة بالتعاون مع المجتمع المحلي وفريق من الخبراء العالميين.

وتضمن الاحتفال وضع حجر الأساس لمنتجع شرعان، وهو منتجع منحوت في الجبال يضم عدداً من الأجنحة الفندقية، وموقعاً يضم مساحات مبتكرة ومجهزة بأحدث الوسائل والخدمات التقنية لعقد لقاءات قمم قياديي الأعمال والرؤساء التنفيذيين والفنانين وغيرهم، وقد صمم بشكل مبتكر بالتعاون مع المعماري الفرنسي الشهير جون نوفيل.

كما أطلق ولي العهد، محمية شرعان الطبيعية في محافظة العلا، كجزء من سلسلة من المشاريع الاستراتيجية الرئيسية التي تقوم بها الهيئة الملكية لمحافظة العلا.

وتهدف الرؤية إلى تطوير العلا وتحويلها إلى وجهة عالمية للتراث وللحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في المنطقة، وتتماشى مع أهداف ورؤية المملكة 2030 وإضافة 120 مليار ريال للناتج المحلي للمملكة بحلول 2035، وسيتم ضخ معظم العائدات في الاقتصاد المحلي لمحافظة العلا وتوفير ما يقارب 38 ألف وظيفة بحلول عام 2035.

ميناء الملك عبدالله

ودشن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مساء يوم الاثنين الـ11 من فبراير، ميناء الملك عبدالله بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية بمحافظة رابغ بمنطقة مكة المكرمة.

وسيكون ميناء الملك عبدالله واحداً من أكبر أحد عشر ميناءً بالعالم، وثمّن “ابن لادن” جهود الدولة في مشاركة القطاع الخاص بهذا المشروع العملاق، وقال: إن شباباً وشابات سعوديين يديرون العمل في الميناء.

ويُنتظر أن يسهم الميناء في ارتقاء حركتَي “التصدير” و”الاستيراد” في السعودية خلال السنوات المقبلة، معتمداً على حزمة من المميزات، أبرزها موقعه الاستراتيجي، وقربه من منشآت صناعية، تحتاج إلى خدمات الموانئ.

تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة

وفي وقت متأخر من مساء ذات اليوم الاثنين رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد بقصر الصفا في مكة المكرّمة، الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرّمة والمشاعر المقدّسة، المسؤولة عن تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين، التي تهدف إلى الارتقاء والنهوض بكل الأعمال والخدمات، وإنشاء منظومة مستدامة تشمل في مخططاتها العنصر البشري والبنية التحتية والنسيج الاجتماعي بشكل عام، ويكون الحرم المكي والمشاعر المقدّسة في قلبه.

وناقش مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرّمة والمشاعر المقدّسة، خلال الاجتماع، عدداً من الموضوعات والمشروعات المرتبطة بالهيئة، وأولها مشروع التوسعة السعودية الثالثة للحرم المكي الشريف، حيث تم استعراض مستويات الإنجاز، وعناصر المشروع، وتم التطرق إلى ما يتم من جهود تنسيقية بين الجهات المختصة لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

زيارة الحرم وتفقد المشاريع

وفي وقت مبكر من فجر يوم الثلاثاء 12 فبراير زار ولي العهد الحرم المكي لتفقد مشاريع التوسعة والتطوير والاطلاع على المشاريع المقدمة إلى ضيوف الرحمن؛ لضمان خدمتهم وراحتهم.

ووثق العديد من الزوّار والمعتمرين صوراً ومقاطع فيديو لزيارة ولي العهد للحرم، وهو يدعو ويقبّل الكعبة المشرفة، ويتفقد مشاريع التوسعة والتطوير للحرم.

وعبّر العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن إعجابهم بالجهود الكبيرة التي توليها المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين.

وأظهرت مجموعة من الصور لولي العهد نشرتها وكالة الأنباء السعودية (واس) وهو يقبّل الحجر الأسود، ويصلي داخل الكعبة، ويشارك في غسلها، خلال تفقده للمشروع الذي يهدف إلى زيادة القدرة الاستيعابية للحرم.

ولي العهد: أنا في عجلة لأنني أخشى الموت قبل أن أحقق ما في ذهني

وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال في لقاء مع الكاتب الأمريكي الشهير توماس فريدمان في نوفمبر 2017: إن الوتيرة السريعة التي تتم فيها مؤخراً الإصلاحات المتتالية في السعودية مردها أنه حريص على رؤية نتائجها بأم عينه.

وقال: “إنني في عجلة من أمري؛ لأنني أخشى أنه في يوم وفاتي سأموت دون أن أحقق ما يدور في ذهني لوطني”.

وأضاف: “إن الحياة قصيرة جداً، وقد تحدث الكثير من الأمور، كما أنني حريص جداً على مشاهدتها بأم عيني؛ ولهذا السبب أنا في عجلة من أمري”.

جاء ذلك رداً على سؤال الكاتب الأمريكي الذي سأله لماذا يعمل دوماً وكأن “الوقت يداهمه”؟

وقال حينها الكاتب الأمريكي توماس فريدمان: “لم يخطر ببالي قط أنني سأعيش بما فيه الكفاية لأشهد اليوم الذي يتسنى لي فيه كتابة الجملة التالية “تشهد السعودية اليوم عملية الإصلاح الأكثر أهمية مقارنة بأي بقعة من بقاع الشرق الأوسط”.

المصدر

سبق




اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*